أخبار المركز

الدعوة لإطلاق مبادرة وطنية موجهة للشباب لتعزيز اللحمة الوطنية

نظّم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لقاءً مع معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد المستشار بالديوان الملكي، وإمام وخطيب المسجد الحرام، للحديث عن "الاختلاف والتعايش وآثارهما على الوحدة والسلم الاجتماعي"، يوم الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1437هـ، بحضور نخبة من المفكرين والمثقفين.

في بداية اللقاء الحواري الأول في هذا العام الذي يجمع أهل العلم والثقافة. رحب معالي الأستاذ / فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالحضور، مؤكداً أن اللقاء يأتي ضمن مشروع التوجهات المستقبلية للمركز لمساندة الجهود الأمنية وتعزيز اللحمة الوطنية.

وأوضح أن المركز سيستمر خلال الفترة المقبلة إن شاء الله في استضافة العلماء والمثقفين لطرح أفكارهم وآرائهم حيال موضوعات شتى لا سيما ما يشغل الرأي العام في المجتمع السعودي، مثل التعايش والاختلاف وآثارهما على الوحدة الوطنية الذي تعتبر من أعمق القضايا التي تواجه المجتمع.

وتناولت محاضرة معالي الشيخ صالح بن حميد على عدة محاور وموضوعات لها علاقة بمفهوم التعايش وسنن وفوائد ووسائل التعايش ومظاهره في الإسلام.

وأوضح في بداية حديثه أن موضوع الاختلاف والتعايش هو من "السهل الممتنع بحكم الناظر إليه"، لكنه أيضاً وبعد إمعان نظر وتدقيق أكثر يجد الباحث فيه تشعب واتصال بموضوعات أخرى يصعب حصرها.

وبيّن أن تعريف التعايش يعود إلى الألفة والمودة كما هو في اللغة، بينما اصطلاحاً يُقصد به قبول الآخرين وسلوكهم المتآلف مع التسليم بمبدأ الاختلاف لكل من تعايشه في الحياة، فالتعايش أقره الله في الخليقة منذ أن أنشأهم ودليل ذلك قوله (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) الآية، ولذلك "فالتعايش يتعارض مع مبدأ التسلط والانفرادية والعنف" كما يؤكد فضيلته. وأشار فضيلته إلى أن مفهوم التعايش يتطلب الإتفاق على تنظيم وسائل العيش وتمهيد السبل المؤدية لذلك، فالإنسان عندما يعيش وحده "نستطيع أن نقول أنه يعيش، ولكن لا نقول أنه يتعايش إلا عندما يخالط الناس ويندمج معهم"، فالتعايش لا يكون مع كيان شخصي وهوية خاصة يُحافظُ عليها ولا يقبل التنازل عنها، وعلى ذلك يجب أن تكون هناك مرونة في التعايش ويكون المبدأ هو التسامح وإتخاذ الحوار والقبول سبيلاً للعيش بين الناس وبين الأجناس على اختلافهم.

شارك هذا الخبر:

أخبار ذات صلة: