أوضح سعادة الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الدكتور/ عبدالله بن محمد الفوزان، أن المملكة تؤمن بقدرات شبابها على إحداث التغيير الإيجابي، والنهوض بالمجتمع إلى مصاف المجتمعات الرائدة، كما تدرك حاجتهم القصوى للدعم وللتمكين وتنمية مهاراتهم للقيام بدورهم المأمول والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة على كافة اَلصُّعُد. 

وأضاف الفوزان خلال محاضرة لطلاب الكلية التقنية بالقويعية، تحت عنوان "الشباب والمسؤولية الوطنية" يوم الإثنين 14 ربيع الأول 1444ه الموافق 10 أكتوبر 2022م، أن الشباب يمثل الركيزة الأساسية في المجتمع وهم من يبني الحاضر ويصنع المستقبل، والشباب محرك أساسي للتنمية المستدامة وأحد أهم قضايا التركيز في رؤية المملكة 2030.

وقال هناك مسؤوليات تقع على كاهل الشباب تجاه وطنهم ، وعليهم تعقد الآمال ليكونوا حاملين لثقافة تجمع ما بين مواكبة العصر في علومه وفنونه، وما خلفه أسلافنا من ثقافة إسلامية ومعارف عربية وما يتحلى به من مبادئ وأخلاق.

وأشار إلى أن مفهوم الوطنية منسجم مع الفطرة والإسلام كون المملكة مهبط الوحي وقبلة المسلمين ومنطلق رسالة الإسلام السمحة، والوطنية تعني حب الشخص وإخلاصه لوطنه وتشمل ذلك الانتماء إلى الأرض والناس والعادات والتقاليد والفخر بالتاريخ ، والتفاني في خدمة الوطن.

وتطرق الفوزان إلى الجهود الوطنية المشرفة لإعداد الشباب من خلال توفير التعليم والتخصصات المتنوعة التي تواكب العصر وتلبي احتياجات سوق العمل وتتوافق مع قدرات الشباب وتطلعاتهم المستقبلية، لافتاً إلى أن المملكة تمنح مكافآت مادية للتشجيع على التعليم وتوفير مستلزماته، كما أنها وفرت مراكز التدريب المجانية في الجامعات والمعاهد.

وقال الفوزان كما أن للمواطنة حقوقا فلها واجبات ومن أهمها صدق الانتماء للوطن، فالوطنية لا تكون بالقول بقدر ما تكون بالفعل، كما تتطلب الإخلاص في العمل والصدق في التعامل، والالتزام بقوانين الدولة وتشريعاتها وأنظمتها، والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع ونهضته، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والتعاون في ضوء تحقيق التلاحم الوطني وتعزيز التنمية المستدامة، وكذلك دعم الدولة ومساندتها والتعبير عن الولاء والانتماء في جميع الأحوال.

وذكر الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أن الشباب في جميع المجتمعات الإنسانية يمر بتحديات عدة والشباب في المملكة يواجهون بعض تلك التحديات والتي تتمثل في توفير فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم وتوائم قدرتاهم المعرفية وإمكاناتهم المهارية، وتلبية احتياجات سوق العمل التي تتطلب مهارات نوعية تواكب مستجدات العصر، والتأسيس لحياة مستقرة كالزواج والمسكن وغيرها من التحديات.