عقدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يوم الأربعاء 2 ربيع الأول 1444هـ 28 سبتمبر 2022م، في فندق موفنبيك بمدينة الرياض فعاليات ورشة العمل الحوارية الخامسة، والتي تقام ضمن مشروع الحوار الاجتماعي الثاني عشر تحت عنوان: "آليات دعم سوق العمل بين الفرص والتحديات"، وذلك بحضور عدد من ممثلي الحكومة وممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال.

وشارك في فعاليات الورشة كل من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باعتبارها الجهة التنظيمية للحوار الاجتماعي وبحضور لمنظمة العمل الدولية، إضافة إلى وزارة التعليم، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ووزارة العدل ووزارة الاقتصاد والتخطيط وصندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وشركة عمل المستقبل، وشركة مُدد.

افتتح الورشة سعادة المهندس هاني بن عبد المحسن المعجل وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لسياسات سوق العمل وسلط الضوء على ثلاثة محاور، استعرض الأول برامج التدريب والتأهيل وأثرها في تنمية مهارات الكوادر الوطنية، فيما تناول الثاني أثر تطور نماذج الأعمال على بيئة العمل من خلال رفع الإنتاجية واستقطاب الكوادر الوطنية، في حين ناقش المحور الثالث طرق وآليات حماية الأجور وتوثيق العقود ودعم العمليات التشغيلية.

وشهدت الورشة تفاعلاً من ممثلي الحكومة وممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال على مستوى تبادل الأفكار والرؤى والآراء والتوصيات والمبادرات التي تهدف إلى تحقيق مبادئ عادلة في التعامل مع قضايا العمل، بما يصب في مصلحة أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب العمل، العمال)، والوصول إلى حلول شاملة تُطرح من خلالها وجهات النظر التي تساهم في تطوير سوق العمل والنهوض بالمجتمع وتحسينه.

وجاء من أبرز التوصيات والمبادرات التي رصدها ممثلو الحكومة وممثلو أصحاب العمل وممثلو العمال ضمن المحور الأول، العمل على بناء المؤشرات الوطنية للتدريب للاعتماد عليها في تحليل الاحتياج المستقبلي للتدريب والتأهيل والفرص، إضافة إلى إيجاد آلية للاعتماد السريع لبرامج التدريب والتطوير الداعمة لتوفير احتياجات سوق العمل كتحويل التخصص والتدريب النوعي في التخصصات ذات الحاجة الأعلى، فضلا عن  تفعيل المجالس القطاعية بالشراكة مع القطاع الخاص لتقوم بتخطيط المهن والمهارات ودراسة التحديات التي تواجه الباحثين عن العمل، علاوة على إيجاد فرص تدريبية وتأهيلية تمكنهم من الالتحاق بالفرص الوظيفية في سوق العمل بالتنسيق مع الجهات التعليمية والتدريبية.

ونتج عن المحور الثاني عدد من  التوصيات والمبادرات التي رصدها ممثلو الحكومة وممثلو أصحاب العمل وممثلو العمال، فتمثلت في تحفيز العاملين على العمل بالاقتصاد التشاركي، وتنظيم عمل العاملين في المنصات الإلكترونية التشاركية.

في حين تمثلت أبرز التوصيات والمبادرات التي رصدها ممثلو الحكومة وممثلو أصحاب العمل وممثلو العمال ضمن المحور الثالث في توثيق لوائح العمل داخل المنشآت كما هو معمول في توثيق العقود، إضافة إلى عقد ورش عمل دورية لنشر الثقافة العمالية والتدريبية وتفعيل نماذج الأعمال في سوق العمل.

يذكر أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عقدت بالتعاون مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أربع ورش تحضيرية مع أطراف الإنتاج الثلاثة، تمهيدا لمنتدى الحوار الاجتماعي الثاني عشر المزمع عقد جلسته الرئيسة أواخر العام الحالي.

وعلى مدى 11 عاماً، تناول اللقاء الحوار الاجتماعي في المملكة أهم التوصيات التي خرجت بها اللقاءات خلال الأعوام الماضية، وأين وصل الحوار الاجتماعي في المملكة إلى الآن، ودور الجهات الحكومية والجهات المشاركة في دعمه، والدور المأمول خلال الدورة الحالية