أصدر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عدداً جديداً من مجلة الحوار، وهي مجلة فكرية ثقافية، تتناول أبرز القضايا والمواضيع التي كانت ضمن أنشطة وفعاليات المركز خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى مشاركات وإسهامات كوكبة من كتاب الرأي والمفكرين في المملكة والوطن العربي.

ويأتي إصدار العدد الجديد من مجلة الحوار (47) في إطار جهود المركز المستمرة لتطوير أدواته ورسائله الإعلامية والثقافية والنشر لديه، واستمرارا لطرح القضايا والمواضيع الحوارية التي تناولها المركز خلال الفترة الماضية.

وأوضح سعادة الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، الدكتور عبد الله الفوزان، أن مجلة الحوار هي أحد الوسائل والقنوات التي يمكن من خلالها التواصل مع شريحة كبيرة من المثقفين والمفكرين عبر مساهماتهم الفكرية ومقالاتهم التي تتناول مواضيع الحوار المختلفة.

وقال إن أغلب هذه الرؤى الوطنية التي يتم تداولها عبر صفحات المجلة أو من خلال موقعها الإلكتروني (https://www.alhewarmag.com)، أو عبر الموقع الرسمي للمركز، والذي تم اطلاقة مؤخراً لتعزيز فرصة الانتشار والوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، يقوم المركز بدراستها والعمل على تحويلها إلى برامج يستفيد منها المواطن والوطن في تعزيز ونشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال في المجتمع.

وتضمنت المواضيع التي تناولها العدد الجديد بعض القضايا الفكرية والثقافية التي تبلور رسالة المركز وأهدافه نحو تعزيز الرؤى والتصورات الحوارية المختلفة، بما يسهم في إثراء الموضوعات المطروحة للحوار، ويرسّخ مفاهيمه في المجتمع.

وأفرد العدد في بدايته تغطية خاصة للقاء الذي شهدته مدينة الرياض مؤخرا بدعوة من رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان "ملتقى القيم المشتركة بين أتباع الأديان"، والذي عقد في إطار خطوات المملكة لنشر ثقافة السلام وسعيها إلى تعزيز سبل العيش المشترك وذلك ضمن سياق رؤية 2030.

واستعرض الإصدار الجديد موضوع التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وأهميته كعامل فاعل لتحقيق ودمج التغيير والتفاعل الإيجابي بين الثقافات والحضارات الإنسانية، ‏وتعزيز مناخات التلاقي والانفتاح بينها، إضافة إلى تمتين أواصر الحوار ‏والتفاهم المتبادلين، والمساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المستدامة‎. 

وفي حوار العدد، استضافت المجلة الباحث المغربي المتخصص في إدارة الأزمات والدراسات الاستراتيجية ورئيس "المرصد المغربي لدراسة التطرف والعنف" الدكتور مصطفى الرزرازي، الذي تحدث عن تحالف التعصب والجريمة المنظمة وتهديده لأمن الدول وإضعاف قدراتها.

واستمراراً لنهج المجلة في طرح القضايا الوطنية الكبرى والمشكلات الاجتماعية تناول العدد مجموعة من التقارير المتنوعة أبرزها: "مسارات تشكل السلوك المتعصب"، و"دور المسرح العربي في تجسير الحوار بين الشعوب"، ‏إضافة إلى "فهم الحوار من وجهة نظر التحليل الاجتماعي للمحادثة"، وأيضا "التعايش الديني في جمهورية كازاخستان". ‏

وتعتبر مجلة الحوار إحدى الأدوات الإعلامية التي يستثمرها المركز لإيصال رسالته وأهدافه السامية بما يسهم في تعزيز ثقافة الحوار وترسّخ مفاهيمه بين جميع الأطياف الفكرية، بما يحقق المصلحة العامة، ويعزز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش المجتمعي، ويحافظ على الوحدة الوطنية.