شارك مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في اللقاء التنسيقي بين المرشحين من الجهات الحكومية للحوار الاجتماعي الثاني عشر تحت عنوان " آليات دعم سوق العمل بين الفرص والتحديات "، وذلك يوم الخميس 25/ 10/ 1443هـ الموافق 26/ 5/ 2022م. في مقر المركز بمدينة الرياض. 

وفي بداية اللقاء أوضح سعادة الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الدكتور / عبدالله بن محمد الفوزان  ، أن الحوار الاجتماعي يعتبر وسيلة لتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، وطالما أثبت أثره الايجابي على رأس المال البشري وانعكاساته على خطط التنمية، بوصفه قناة تواصل فعّالة بين الأطراف الثلاثة ( الجهات الحكومية، أصحاب العمل، والعمال)، وتسهيل إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية وتنموية على طاولة الحوار للتوصل إلى حلول ناجعة تعمل على مواجهة التحديات الهائلة في عالم العمل واستغلال الفرص الناشئة عن التغييرات التي يشهدها اليوم، بما يؤدي إلى تعزيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ أهدافها ،  مبيناً أن المركز يسعد باستضافته لممثلي الجهات الحكومية لمواصلة نقاشهم وحوارهم الاجتماعي تفعيلا للتعاون والشراكة القائمة بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمركز الذي دأب على دعم ورعاية واستضافة مثل هذه الفعاليات الاجتماعية، بصفته مركزًا وطنيًا معنيًا بتعزيز ثقافة الحوار ونشرها بين أفراد المجتمع ، إضافة إلى اضطلاعه بدوره الوطني في مناقشة القضايا الوطنية سواء اجتماعية، أو ثقافية، أو سياسية، أو اقتصادية، أو تربوية، وغيرها، وطرحها من خلال قنوات الحوار الفكري الهادف، وأطلق في سبيل ذلك العديد من المبادرات الفاعلة في حوار وطني واسع شمل كافة مدن المملكة ومحافظاتها لاستيعاب كافة التغيرات المجتمعية والتحولات الإقليمية وأقام أرضية خصبة للتحاور والتفاهم الجاد على أساس مرجعية وطنية وخطط استراتيجية واضحة ومتكاملة تدفع نحو تعزيز صياغة علاقات المجتمع على معايير وطنية.

وقال لقد حرص المركز منذ بداية تأسيسه على أن يكون حاضنة لتوليد الأفكار من خلال تنظيم وإقامة حلقات النقاش وورش العمل والبرامج والملتقيات والندوات واللقاءات والمؤتمرات التي استفادت منها العديد من الجهات الحكومية ومنها على سبيل المثال لا الحصر وزارة التعليم ووزارة المالية ومجلس الشورى وغيرها من الجهات إيمانا منه بأهمية وضرورة التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ودعم المشاركة المجتمعية للمساهمة في صنع القرار والسياسات العامة ليكون جسرا للتواصل بين المسؤول والمجتمع.

متمنياً أن يحقق اللقاء الأهداف النبيلة المرجوة للخروج بالرؤى والافكار البناءة التي تسهم في تطوير الحوار الاجتماعي وتعزيز آلياته في المملكة بما يحقق المصلحة العامة، ويحافظ على الوحدة الوطنية، ويلبي رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة حفظها الله.‏

وقال سعادة وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس / هاني بن عبد المحسن المعجل ، إن هذا البرنامج يأتي امتدادا للمنظومة التي أطلقتها الوزارة خلال الأعوام الماضية لبحث ومناقشة قضايا متعلقة بسوق العمل وتحدياته ، ونأمل من خلال هذا اللقاء أن يتم تعريف جميع الجهات المشاركة بالمناط منها وإظهار الدور التكاملي بين الجهات الحكومية ، متمنياً أن يكون هذا اللقاء انطلاقاً لورش عمل حوارية بين أصحاب العمل والعمال مع الإنتاج الثلاثة والعمل كشركاء اجتماعيين والوصول بالحوار إلى توصيات وفرص وتحديات يتم معالجتها. 

وفي ختام كلمته أشاد المعجل بالدور الهام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لما له من خبرة طويلة ونجاحات كبرى في تبني الحوارات وورش العمل وإدارتها. 

وتضمن لقاء الحوار الاجتماعي أنواع التفاوض والتشاور وتبادل المعلومات بين ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويُشكل هدفاً ووسيلة لتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، حيث تناول اللقاء تعريف الحوار الاجتماعي، ودور منظمة العمل الدولية والسلطة التشريعية، وأهدافه، ودوره في استقرار سوق العمل.

 

كما تناول اللقاء الحوار الاجتماعي في المملكة خلال (11) عاماً أهم التوصيات التي خرجت بها اللقاءات خلال الأعوام الماضية، وأين وصل الحوار الاجتماعي في المملكة إلى الآن، ودور الجهات الحكومية والجهات المشاركة في دعمه، والدور المأمول خلال الدورة الحالية، وخلال اللقاء تم عرض موضوع الحوار الاجتماعي ومحاوره وتوزيع الأدوار المتوقعة على المشاركين من الجهات الحكومية، لخدمة أهداف الحوار الاجتماعي.