أخبار المركز

مشروع سفراء حوار الإنسانية يواصل أداء رسالته السامية بتأهيل 200 مستفيد وتمكينهم من الحوار مع الثقافات والحضارات المختلفة لتحقيق التعايش المجتمعي والسلام العالمي

يستهدف في مرحلته الثانية طلاب المرحلة الثانوية والمعلمين والمشرفين وأبناء شهداء الواجب وذوي الاحتياجات الخاصة

بعد النجاح الذي حققه في عامه الأول، اختتمت مؤخرا المرحلة لثانية لمشروع سفراء حوار الإنسانية الذي تنظمه أكاديمية الحوار للتدريب التابعة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، بمبادرة من مؤسسة الوليد للإنسانية، وبالتعاون مع وزارتي التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية وطيران ناس، مواصلا تأهيل وإعداد وتدريب 100  مستفيد على مهارات الحوار التي تمكنهم من إدارة الحوار مع الثقافات والحضارات المختلفة، وتمنحهم القدرة على مواجهة الاختلاف والتواصل مع أتباع الأديان والثقافات بفكر معرفي حضاري مبني على تعزيز التواصل الإنساني الذي يركز على القواسم المشتركة، ويمكّن من خلالها التلاقي حول سبل التعاون والتسامح ورسالة السلام.
ويأتي هذا المشروع في إطار اضطلاع المركز بدوره في نشر ثقافة الحوار وتشجيع وتدريب أفراد المجتمع السعودي على ممارسته، نظرا لأهميته في صنع أجواء من التفاعل والتواصل بين مختلف الثقافات، وذلك تماشيا مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ التي حرصت على أن يكون أبناؤها مؤهلين بمختلف الخبرات والممارسات النوعية وعلى رأسها ترسيخ منهج الوسطية والتسامح وقيم الإتقان والانضباط والعدالة والشفافيّة لتحقيق التنمية في شتّى المجالات بما يعكس النهضة التي تمر بها والإنجازات المتحققة، والجهود الكبيرة التي تبذلها لخدمة البشرية.
ونجح مشروع سفراء حوار الإنسانية منذ إطلاقه العام الماضي وحتى الآن في تدريب 1000 طالب وطالبة في أكاديمية الحوار للتدريب التابعة لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وقد تأهل منهم 200 مستفيد، تم ابتعاثهم إلى أحد مراكز مؤسسة الوليد الإنسانية الأكاديمية الستة في جامعة إدنبرة في دولة اسكتلندا. 
ويهدف مشروع سفراء حوار الإنسانية إلى إكساب المشاركين مهارات الحوار الحضاري من خلال تعزيز مبادئ الوسطية والتعايش وترسيخ القيم الإنسانية، كما يهدف إلى تطبيق مهارات الاتصال والحوار الأساسية بكفاءة، وتقبل الثقافات والحضارات الأخرى، والوعي بأهمية المشتركات الإنسانية في تحقيق التعايش المجتمعي والسلام العالمي، والاعتزاز بالهوية والانتماء الوطني، وتكوين اتجاهات إيجابية نحو تقبل الآخر، والتعاون مع الأطياف الأخرى بفكر حضاري يحقق التلاحم الوطني والأمن الفكري، والقدرة على التأثير الإيجابي وقيادة مبادرات فاعلة.
ويستهدف المشروع في نسخته الثانية طلاب وطالبات المرحلة الثانوية والمعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات وتضمنت هذه المرحلة طلاباً من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء شهداء الواجب لتثري لديهم ثقافة الحوار وأثرها الإيجابي على أدائهم في مختلف المجالات.
وقد رشحت لهذه المرحلة 11 مدرسة، خمس للبنين وست البنات، بلغ مجموع طلابها وطالباتها 100 تولى تدريبهم 36 من المدربين والمدربات المعتمدات لدى أكاديمية الحوار، حيث قدموا لهم عددا من البرامج والدورات والحقائب والورش التدريبية والاستشارات التنموية التي أسهمت في توجيه طاقاتهم واستثمار قدراتهم الإبداعية وثقل مهاراتهم في الاتصال والحوار وتقبُّل الثقافات والحضارات الأخرى، والوعي بأهمية المشتركات الإنسانية في تحقيق التعايش المجتمعي والسلام العالمي.
ويعتمد المشروع على أربع مراحل تتضمن كل مرحلة عددا من المتطلبات حيث تعتمد المرحلة الأولى على تنمية مهارات الاتصال في الحوار، ثم التعرف على برنامج الحوار الحضاري، فبرنامج الحوار الفكري، ويعتبر الابتعاث المرحلة الأخيرة والتي تسهم في لتفعيل جملة من الأنشطة الحوارية والتثقيفية التي تندرج في مجالات الحوار الحضاري بمختلف الثقافات التي تعمل على تسهيل التواصل الإنساني مع الآخرين والتعاون معهم بهدف تحقيق التقدم الحضاري العالمي. 
وقد تضمنت فعاليات المشروع عددا من البرامج الإثرائية والزيارات والجولات الاستكشافية للتعرف على تاريخ وحضارة أسكتلندا، إضافة إلى حضور عدد من المحاضرات والدروات عن التبادل الثقافي واللغة الإنجليزية، فضلا عن مشاركة السفراء في مجموعة من الأنشطة في مدينة إدنبرة مع طلاب الجامعة المحليين، والتعريف بالثقافة الإسلامية العربية الصحيحة، وإبراز الهوية السعودية.  
 
مشاركة