أخبار المركز

2017 .. مركز "الحوار الوطني" استهدف مفاهيم التلاحم الوطني وتعزيز وترسيخ قيم التعايش والتسامح

مؤشرات للتلاحم الوطني وبرامج تدريب على مفاهيم التعايش والوسطية والاعتدال

تنفيذ أكثر من 20 إثنينية للحوار بين الشباب والعديد من الاستطلاعات لمعرفة آراء وتوجهات الرأي العام

نفّذ مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني خلال العام 2017 الكثير من الفعاليات والأنشطة التي جاءت استكمالاً لمسيرة عامرة بالعطاءات الوطنية  منذ تأسيسه، بدعم من القيادة الرشيدة، وترجمة لجهود وخطط وُضعت ضمن توجهات المركز المستقبلية في إطار رؤية المملكة 2030، من أجل الاستمرار في تقديم رسالته وتحقيق أهدافه، بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز وترسيخ قيم التلاحم الوطني والتعايش المجتمعي، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والوسطية والاعتدال.

وشهدت فعاليات وأنشطة المركز خلال العام 2017، والتي نفذها عبر إداراته المتخصصة، نقلة نوعية كبيرة، سواء على مستوى البرامج والمشاريع والأنشطة التي أطلقها، أو على مستوى اللقاءات والملتقيات والندوات والدورات التدريبية وورش العمل وحلقات النقاش التي نظّمها، أو على مستوى الإصدارات والمطبوعات والدراسات والأبحاث واستطلاعات الرأي التي نفذها، أو على مستوى اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم والشراكة، التي وقّعها مع جهات وهيئات محلية ودولية.

 

التدريب على تنمية مهارات الحوار والتعايش

تعد أكاديمية الحوار للتدريب أحد الخيارات التي تبناها المركز منذ تأسيسه للتدريب على تنمية مهارات الحوار والتعايش والتنوع في المجتمع، وخلال عام 2017 قدمت الأكاديمية 105 برامج تدريبية استفاد منها 3115 مواطنا في عدة مدن حول المملكة، إضافة إلى إعدادها 9 دورات تدريبية للمدرب المعتمد، أسهمت في إعداد 267 مدربا معتمدا من الجنسين في عدة مدن حول المملكة.

في حين نفذت الأكاديمية برنامجا دوليا واحدا بالتعاون مع منظمة اليونسكو بعنوان "إعداد مدرب معتمد في الحوار مع الطفل" استفادت منه 29 متدربة، كما تم توزيع 4499 إصدارا، وتنظيم 37 ورشة عمل استفاد منها 1172 مواطنا، إضافة إلى إعداد 8 أدلة تعريفية وإجرائية و4 أدلة علمية للحقائب لتطويرها.

 

"رأي".. لقياس نبض المجتمع وتوجهاته

 

يعد المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام (رأي)، إحدى أذرع المركز التي تهدف لدعم صناع القرار في الجهات الحكومية والأهلية، وتزويدهم بمعلومات موثوقة عن توجهات الرأي العام حيال عدد من القضايا المختلفة، إضافة إلى دعم توجهات الدولة في نشر مبادئ الحوار والمشاركة والشفافية وقد نجح (رأي) خلال العام 2017 في إجراء  عدد كبير من الاستطلاعات من بينها: "اتجاهات المجتمع نحو العنف ضد المسنين"، و"اتجاهات السعوديين نحو قراءة الكتاب"، و"اتجاهات السعوديين نحو قراءة الصحف اليومية"، و"استخدام الأطفال السعوديين للأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية"، و"آراء السعوديين حول أداء العمرة في رمضان"، و"العودة للمدارس".

 

قياس توجهات ورؤى المواطنين حيال القضايا المختلفة

تمثل إدارة الدراسات والبحوث منبعاً ثرياً للباحثين في قضايا المجتمع والحوار وإشكالياته، وبناء المؤشرات الاجتماعية لقياس الظواهر والتعرف على آثارها وتأثيرها، وقد نجحت الإدارة خلال العام 2017 في تنفيذ 3 دراسات ميدانية، الأولى عن "التعايش الاجتماعي في المجتمع السعودي"، والثانية عن "الإعلام الجديد مخاطرة مهدداته وآثاره وواقع القوانين والتشريعات المنظمة له"، والثالثة عن "ثقة المستهلك".

كما قامت الإدارة بقياس 3 مؤشرات دورية، يقيس الأول مستوى التلاحم الوطني وقيم المواطنة في المجتمع، أما الثاني فيقيس مستوى التعصب في الوسط الرياضي، فيما يقيس مستوى الحوار لدى أفراد المجتمع السعودي.

إضافة إلى ذلك، نظّمت الإدارة عدداً من الفعاليات منها ملتقى التعايش، وورشة عمل عن التعصب الرياضي، إضافة إلى 4 لقاءات حوارية الأول عن "القنوات الشعبية والتعايش المجتمعي"، والثاني عن "ثقافة التسامح في مواقع التواصل الاجتماعي"، والثالث عن "تجربة السفير عبدالله المعلمي في منظمة الأمم المتحدة"، والرابع عن "توجهات وأدوات تمكين المرأة".

كما أنجزت الإدارة 4 بحوث ورسائل علمية، الأول عن ثقافة التسامح، والثاني عن ببليوجرافيا مستخلصات مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والثالث عن إعداد ملخصات للقاءات الوطنية، والرابع عن الحوار من أجل السلام.

بناء صورة ذهنية إيجابية وحقيقية عن المملكة

يمثل مشروع سلام للتواصل الحضاري إحدى أهم المبادرات التي يقدمها المركز لترسيخ قيم التعايش والحوار الحضاري والتعريف بالنهضة التي تمر بها المملكة، والجهود الكبيرة التي تبذلها في سبيل السلام العالمي، وفي هذا السياق أطلق المركز بالتعاون مع مشروع سلام خلال العام 2017 مسابقة سلام للأفلام القصيرة، وبرنامج تأهيل القيادات الشابة للحوار العالمي، وذلك ضمن الجهود المتنوعة التي يقوم بها المركز لتوضيح الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي خارجيا.

كما نظّم المشروع عدداً من اللقاءات وورش العمل للوفود السعودية وممثلي الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية المشاركين في المحافل والمنتديات الدولية، بهدف تفعيل وتجويد مشاركتهم من خلال إعداد وتهيئة المشاركين، وزيادة معلوماتهم ومهاراتهم، بما يسهم في تمثيل المملكة بالشكل اللائق والمشرّف الذي يسهم في بناء صورة ذهنية إيجابية وحقيقية عنها في الخارج.

الاستثمار في الشباب وتفعيل وحشد طاقاتهم

تعتبر إدارة برامج الشباب إحدى أهم أدوات المركز لتفعيل الطاقات الشابة في مجالات العمل التطوعي ونشر ثقافة الحوار، وخلال العام 2017 قدمت الإدارة عدداً من البرامج التي تعنى بالشباب، أبرزها: اثنينية الحوار، حيث أقيمت أكثر من 20 اثنينية، إضافة إلى برامج قافلة الحوار التي بلغ عدد المستفيدين منها ما يزيد على 11478، وقافلة تلاحم التي استفاد منها شباب وفتيات محافظات وقرى منطقة القصيم. كذلك أقيمت خلالها ورشة عمل حول صناعة المبادرات الشبابية لتعزيز التلاحم الوطني.

وتضمنت برامج الإدارة أيضاً مقهى الحوار، وقد أقيم خلال العام 2017 مقهيان، ناقش الأول ظاهرة التعصب الرياضي في أوساط الشباب، وتناول الثاني دور المرأة في تنمية وتعزيز التلاحم الوطني، إضافة إلى برنامج تمكين، وبرنامج بيادر الذي بلغ عدد المتطوعين فيه ما يزيد على 3250 شابًا، إضافة الى برنامج الزيارات والاجتماعات.

كما شاركت الإدارة خلال عام 2017 عبر متطوعيها في كثير من المحافل المحلية والإقليمية والدولية، سواء داخليا في اللقاءات والورش والملتقيات والندوات التي نظمها المركز، أو خارجياً حيث شاركت في المنتدى الثاني للعمل التطوعي الخليجي في الكويت، وفي مؤتمر الشباب الدولي الثاني في فرنسا، وفي منتدى شباب العالم في مصر.

التعاون مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع

نظراً لما تشكّله الشراكات ومذكرات التفاهم والتعاون من أهمية في جوانب العمل الحواري وتعزيز التلاحم الوطني ومواجهة التعصب ونشر ثقافة التعايش المجتمعي والتنوع، وقّع المركز خلال العام 2017 عدداً من الاتفاقيات مع بعض الهيئات والمنظمات المحلية والدولية، أبرزها على المستوى الدولي: اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبناء مؤشر التعصب الرياضي، ومذكرة تفاهم وتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية بهدف الحصول على مؤشرات دقيقة عن مستويات التعايش والتسامح المجتمعي.

فيما وقّع المركز اتفاقيات تعاون مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في المملكة أبرزها: مذكرات التعاون والشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية، ومع وزارة الثقافة والإعلام، ومع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومع جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ومع الجامعة العربية المفتوحة، ومع الهيئة الملكية بالجبيل ممثلةً بكلية الجبيل الجامعية، ومع مجمع أمام الدعوة الخيرية بمكة، ومع مركز تدريب قدرات النسائي، ومع اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية، ومع نادي خطوة واعدة بالقطيف.

مشاركة