أخبار المركز

مركز الحوار الوطني يُطلق ورشة عمل لقياس التعصب الرياضي في السعودية

بمشاركة الهيئة العامة للرياضة وإعلاميين ورياضيين وتربويين

أقام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ورشة عمل بعنوان: "مؤشرات التعصب الرياضي" مساء الإثنين 5 شعبان 1438هـ، الموافق 1 مايو 2017م، بمشاركة نخبة من المعنيين بالشأن الرياضي في المملكة لإطلاق مؤشر علمي لرصد وقياس ظاهرة التعصب الرياضي، حيث شارك فيها عدد من القياديين في الهيئة العامة للرياضة ورابطة دوري المحترفين السعودي، وإعلاميون رياضيون، وتربويون ونخبة من إداريي الأندية، ولاعبون دوليون سابقون، ومختصون في المجال الرياضي. وضمن البرنامج الافتتاحي للورشة، استعرض مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أبرز البرامج والفعاليات التي دشنها خلال العامين الماضيين لمواجهة موضوع التعصب الرياضي من خلال مبادرة " فرقنا ما تفرّقنا"، والأثر الإيجابي لهذه المبادرة على جمهور الرياضة من الشباب تحديدا، حيث ساهمت المبادرة في نشر مبادئ الروح الرياضية والتنافس الشريف داخل المجتمع الرياضي، وأن هذه الورشة تأتي استكمالاً لجهود المركز المتواصلة لتفكيك ظاهرة التعصب الرياضي، سعيا لتخفيف الاحتقان بين جماهير الأندية الرياضية ومعالجة السلوكيات السلبية وانعكاسها على الأسرة والمجتمع. تلا ذلك انطلاق حوار ثريّ بين ضيوف الورشة حول المحور الأول وهو "رصد التعصب الرياضي وقياسه"، نظرا لأهمية الرصد والقياس في بناء مؤشر لهذه الظاهرة التي تثير كثيرا من الإشكالات المؤثرة سلبا على مقومات التنافس الرياضي الشريف، وقد شارك جميع الحضور في ورشة عمل ترصد أهم اتجاهات التعصب ومجالاته، وأتيحت من خلال الورشة الفرصة للمشاركين لطرح رؤاهم حول التعصب. وانطلاقا من ذلك، تطرق ياسر المسحل إلى أهمية تعريف التعصب الرياضي بشكل يتفق عليه الجميع، مشيرا في حديثه إلى ما لهذا التعريف المحدد من دور في ترسيم المشكلة والتعامل معها من خلال المؤشر العلمي لقياس التعصب في المستقبل، مع إشادته بحرص مركز الحوار الوطني على مشاركة الجميع من أندية ورياضيين محترفين ومختصين وتربويين وإعلاميين، لأن الرياضة تلمس مختلف الشرائح. من جهته، بين الدكتور/ عبدالله الزازان، أن التعبير عن المشاعر تجاه الرياضة لا يعتبر من التعصب طالما لم يشمل الاعتداء على الآخرين بالقول والفعل. أما الإعلامي خلف ملفي فيرى أن إقصاء الرأي الآخر من الظواهر المتفشية في الموضوع الرياضي، وهذا يسبب الاحتقان وقد يقود إلى العنف الذي يسعى الجميع إلى تفاديه، مضيفا أنه من المهم إضافة مقرر دراسي حول التعصب وتعريفه وأبعاده، لتهيأة النشء الجديد على الوعي بهذه الظاهرة السلبية وآثارها المضرة بالمجتمع، كما أوضح الدكتور/ صلاح السقا أن التفريق بين الميول والتعصب مهم للغاية، وهو الوسيلة الأولى لتعريف التعصب. أما الدكتور/ فهد العسكر فيرى أن التعصب الرياضي سلوك يطبقه المتعصب على أرض الواقع ومعه يتجاوز القيم الدينية والاجتماعية بسبب ما كان أصلا ميولا رياضيا مألوفًا. وانتقل المشاركون إلى المحور الثاني والرامي إلى الاتفاق حول الأسس العلمية المقترحة لبناء مؤشر علمي يقيس التعصب الرياضي، وفي هذا المحور، أوضح الإعلامي ناصر الغربي أن التعصب الرياضي يؤثر بشكل مباشر على علاقات المجتمع الواحد، كما بين أن اللفظ وحده ليس الوسيلة المستخدمة في ترجمة التعصب بل تنتقل إلى الصور وحتى فن الكاريكاتير الذي يساهم بشكل يومي في نشر التعصب الرياضي. من جانبه بين عبدالعزيز اليوسف أن التناقض سمة واضحة لدى المتعصب رياضيا، وشاركه في هذا أسامة النعيمة الذي أضاف أن تسطيح آراء الآخرين سمة أخرى ملازمة للمتعصب في الرياضة. وفي مداخلة للدكتور/ حسين الحكمي بين أن من أبرز الإشكالات هي عدم وجود تعريف واضح للتعصب، لينضم إليه الدكتور/ عبدالله الرشود، الذي نادى بأهمية سن قوانين وتفعيل أنظمة لمحاسبة المتعصبين في المجال الرياضي. إلى ذلك، قدم نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور/ فهد بن سلطان السلطان، شكره إلى جميع المشاركين في هذه الورشة، مبينا أن المركز حريص على استضافة المعنيين بقراءة ورصد وتحليل ظاهرة التعصب الرياضي لبحث مقترحاتهم حيال بناء مؤشر علمي لقياس التعصب الرياضي. وبيّن أن من أهم أهداف الورشة الوقوف على أبرز أسباب ومغذيات التعصب الرياضي في المجتمع، ومن خلالها يمكن المشاركة في بناء المقياس العلمي لظاهرة التعصب الرياضي، تمهيدًا لوضع الحلول والخطط العملية المناسبة، كامتداد لأهداف مبادرة " فرقنا ما تفرقنا"، والتي نفذها المركز بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين، لترسيخ قيم الحوار وسلوكياته وتحويله إلى أسلوب تعامل في الوسط الرياضي ونشر مبادئ الروح الرياضية والتنافس الشريف مع إبراز الطابع الأخلاقي المتسامح لدى المهتمين بالشأن الرياضي والاحترام المتبادل لمواجهة التعصب الرياضي. وأشار السلطان إلى أن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يسعى دائما إلى قراءة الإشكاليات التي تصنع جدلًا في المجتمع، وذلك في إطار عمل المركز على ترسيخ مقومات التلاحم الاجتماعي، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومناهضة التطرف والتعصب، وأن المركز يتطلع دائماً إلى مشاركة المعنيين في كل مجال من مجالات المبادرات التي يطرحها على مائدة الحوار ويسعى من خلالها إلى وضع رؤى ومقترحات قابلة للتنفيذ.

شارك هذا الخبر: