أخبار المركز

مشروع سلام يستضيف المدير التنفيذي للمعهد الألماني للدراسات الشرقية في برلين

في محاضرة عن " صورة العالم العربي في الإعلام الغربي"

أكد المدير التنفيذي للمعهد الألماني للدراسات الشرقية في برلين د. غونتر مولاك أن التواصل بين الثقافات المختلفة عبر النقاشات المفتوحة التي تغطي جميع الاهتمامات والأنشطة المتنوعة والتواصل المباشر أكثر أهمية وأقوى تأثيرا من الصحف والتلفزيون، لا سيما في عصر الإنترنت والهواتف الذكية، لأن نقص أو انعدام فرص المعرفة عن الآخر قادت إلى سوء الفهم والصور النمطية الخاطئة بين العرب والغرب، مضيفا بأن بناء الثقة بين الشعوب بات أكثر حيوية وضرورة من أي وقت مضى، لأن الثقة هي الباب الأوسع للحوار والتفاهم. جاء ذلك خلال المحاضرة الأولى التي نظمها مشروع سلام للتواصل الحضاري مؤخرا في مدينة الرياض ضمن فعالياته وبرامجه الثقافية بعنوان (صورة العالم العربي في الإعلام الغربي)، حيث رحب د. فهد بن سلطان السلطان المدير التنفيذي لمشروع سلام للتواصل الحضاري في بداية اللقاء بالضيف الرئيس والضيوف الحاضرين من أكاديميين وباحثين وإعلاميين، وقدم تعريفا عن مشروع سلام للتواصل الحضاري الذي يهدف إلى العريف بالدور الثقافي والفكري والحضاري والصورة المملكة لشعوب العالم وتنمية التواصل الحضاري والإنساني وتعزيزه، مؤكدا على اهتمام المشروع بتقديم الحقائق العلمية والموضوعية عن منجزات المملكة للباحثين والمهتمين ووسائل الإعلام الغربي، وصياغة الردود العلمية الموضوعية على محاولات تشويه صورة المملكة من قبل بعض الجهات المغرضة والمتحاملة. وخلال المحاضرة انتقد د. غونتر مولاك تركيز وسائل الإعلام الغربية على الأخبار السيئة عن السعودية وعن العالم العربي، مشيرا إلى أن هذه هي طبيعة البيئة الإخبارية، ولأن العالم العربي أيضا يمر بفترة من موجات العنف وعدم الاستقرار وانعدام فرص التعليم ومشكلة اللاجئين في مناطق مهمة مثل سوريا والعراق وليبيا، ولهذا الأسباب يتم أحيانا الربط بين الإرهاب والعرب أو المسلمين لأن كل ما يعرفه الغربي عن العرب من خلال وسائل الإعلام هو داعش وغيرها من الأخبار السيئة، حيث تقوم وسائل الإعلام الغربية بدورها باستغلال هذا النوع من الأخبار السيئة بكثرة مما يؤثر مجملا على صورة العالم العربي. ودعا مولاك الذي أبدى إعجابه بالتغير الاقتصادي والاجتماعي في السعودية عما رآه خلال زيارته الأخيرة قبل عشر سنوات، دعا السعوديين إلى الانفتاح على العالم مقترحا ذلك من خلال السياحة لأنها ستكشف عن المخزون الثقافي الكبير والجغرافي الجميل الذي تزخر به السعودية، إضافة إلى حسن الضيافة والاحترام الذي يتمتع بهما الشعب السعودي تجاه الشعوب الأخرى مشيرا إلى أن السعوديين ودودين للغاية ومنفتحين ولكن الغربيين لا يعرفون ذلك. وأكد مولاك على أهمية إشراك الشباب من الجنسين في عملية التغيير من خلال الحوار والواصل المباشر معهم، وإعطائهم الفرصة لقيادة التغيير والمشاركة في صياغة الرؤى الجديدة لأنهم الأكثر فاعلية وعطاء وحماسا لقيادة المستقبل الطموح الذي تخطط له السعودية من خلال مشاريعها وبرامجها الوطنية الجديدة. وبعد المحاضرة دار نقاش مفتوح بين الضيف والمشاركين، عبروا خلاله عن أفكارهم وآرائهم تجاه الإعلام والسياسات الغربية في قضايا الحوار والاندماج والتعايش، مؤكدين على أهمية رفع مستوى الوعي الثقافي لدى السياسيين والمؤسسات الإعلامية الغربية وضرورة الالتزام بالدقة والموضوعية تجاه الشعوب والثقافات الأخرى. ويمكن التواصل مع المشروع من خلال الموقع (www.salam4cc.com).

شارك هذا الخبر: