أخبار المركز

نائب وزير الشؤون الإسلامية يؤكد على أن الحوار مع الآخر ضرورة من أجل التعايش

بمناسبة مشاركته في لقاء بعنوان "التعايش المجتمعي وأثره في تحقيق اللحمة الوطنية"

أكد معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الدكتور/ توفيق بن عبدالعزيز السديري، على ضرورة الحوار مع الآخر من أجل التعايش، وأن نجاح التعايش مرهون بصوت العقلاء الذين يقدمون لغة الحوار الهادئ والهادف الذي يحقق المنشود ويصل لهدفه بيسر وسهولة، مبينا حرص الدين الإسلامي على الدعوة للسلام والتعايش بين مختلف الشعوب والحضارات. وقال إن الدين الإسلامي الذي أرسل به الله نبيه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، لم ينزل لتأجيج الصراع بين الناس، بل لضبط العلاقة وتنظيمها وعمارة الأرض، موضحاً أن الحوار سمة من سمات الدين الإسلامي ووسيلة من وسائله الحكيمة في إبلاغ رسالته والتعريف بمقاصدها النبيلة. وأضاف السديري بمناسبة مشاركته في اللقاء الوطني الذي ينظّمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني تحت عنوان "التعايش المجتمعي وأثره في تحقيق اللحمة الوطنية"، خلال الفترة من 29 صفر 1438هـ، وحتى 2 ربيع الأول 1438هـ، في مقر المركز بالرياض، أن الإسلام يدعو إلى التعايش الإيجابي بين البشر جميعا في جو من الإخاء والتسامح بين كل الناس بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم، وهو رسالة الرحمة والتعايش التي يحاول البعض تحريفها أو تشويهها، لينسب للمسلمين ما هم بريؤون منه، مؤكدا أن تكريم الإسلام للإنسان بصفته إنسانا وبصرف النظر عن لونه ودينه وعرقه أدى إلى احترام حقوق هذا الإنسان، ومن أهمها: صفة الحياة والملكية والسعادة، مبيناً أن ضمان هذه الحقوق في القرآن الكريم والسنة النبوية يضمن عدم تبديلها وتعديلها على مر العصور. وأشار إلى أن الائمة والخطباء والدعاة والمختصين تقع عليهم مسؤولية كبيرة في إظهار الصورة الحضارية للدين الإسلامي الحنيف ومبادئه التي تحث على ترسيخ وسطية الإسلام وتسامحه مع الآخر وكشف وسائل الإرهاب وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، والابتعاد عن الغلو، باعتبارها من الوسائل الضرورية لمواجهة نزعات التطرف والتعصب، التي تقف وراءها بعض القوى والتيارات المتشددة. وأعرب نائب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يشارك فيه نخبة المثقفين والكتاب والإعلاميين وأعضاء الشورى، تحقيقا للتكامل والتعاون لدعم أواصر اللحمة الوطنية والقيام بواجبهم الوطني بتعميق الالتزام بمفاهيم التسامح والاعتدال ومكافحة التعصب والكراهية بين مختلف شرائح المجتمع، والعمل على جعل الوسطية والاعتدال طبعاً من طباع المجتمع وأسلوب حياة، مؤكدا أهمية دور الدعاة والأئمة وعلماء الدين وأساتذة الدراسات الإسلامية بحكم علمهم ومعرفتهم الواسعة بنصوص الشريعة وأحكام الدين، وأهمية دورهم في تبيان مقاصد الإسلام الحقيقية وقيمه السمحة وعظمة الإسلام في دعوته للتسامح والعدل والسلام والخير والتعايش والتصدي بحزم لانحرافات فرق الغلو والتطرف التي شوهت صورة الإسلام وروحه السمحة.
مشاركة